
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام، التامان الأكملان، على الحبيب المصطفى، وبعد. تتبوأ مجلة معالم قانونية الصادرة عن المرصد المغربي للدراسات والابحاث في قانون الأعمال والصادرة عن كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة سيدي محمد بن عبدالله بفاس المملكة المغربية مكانة مرموقة بين نظيراتها من المجلات العلمية المحكمة، وذلك من خلال سلسلة أعدادها المتتالية الصادرة عنها باللغات العربية والانجليزية والفرنسية، من خلال نشرها للأبحاث العلمية المتنوعة في المجال القانوني لتكون مرجعاً علمياً معيناً للفئات القانونية المختلفة والواسعة العريضة من أساتذة الجامعات والقضاة والمحامين المثقفين القانونية وطلبة الدراسات العليا والدارسين للقانون فإنهم إن شاء الله سيجدون بها المرجع الخصب المتين. وفي خضم هذا التسارع التثاقفي الرهيب ما أحوجنا اليوم إلى مثل هذه الإنجاز العلمي البحثي النخبوي الرفيع نتجاذب خلاله آفاقا متنوعة وتشريعات، ورؤى وتطلعات، أمام ما يفرضه علينا الواقع، نحن معشر الإنسان، في هذه المعمورة، من تحديات، فنرسي أطرا قانونية، لضبط الإيقاع في ظل احتمالات النشاز والانفلات، في كثير من المجالات القانونية والقضائية والتعليمية والبحثية وسواها. ولكثرة الإشكاليات والموضوعات على الصعيد القانوني، وتكاثرها المتسارع الوتيرة وغير المنضبط الإيقاع، جاءت هذه المجلة بأعدادها المختلفة كخطوة استباقية سباقة، في محاولة لقرع الجرس لدى النخب، حراس النظام وضباط العدالة، لإرساء قواعد قانونية ناظمة، من شأنها أن تواكب هذا المشهد المتسارع، في ظل انفتاح ثقافي متلاحق، على مستوى هذا العالم، من خلال استقبالها للبحوث المرسلة من الباحثين بما يعود بالنفع على البحث العلمي والرقي والارتقاء بخدمة المجتمع ومواكبة التقدم العلمي وخدمة التنوع الفكري والاستفادة من تجربة التشريعات المقارنة مما يعزز أهمية الدور الذي تضطلع به هذه المجلة انطلاقاً من مسؤوليتها العلمية ودورها في سيادة القانون والارتقاء بالبحث العلمي وتقديم الرؤى والتطلعات من الباحثين في مواجهة التحديات والعقبات فتضبط المسار كلما انحرف عن التيار. وانطلاقاً من هذا الدور واستكمالاً لرسالتها التي انشئت من أجلها فقد خطت مجلة معالم قانونية من خلال هذا العدد، وتخطو بثقة ورصانة وثبات، على درب التميز والإنجاز، على مختلف الأصعدة: العلمية والبحثية وخدمة المجتمع، وسواها. ولم يكن هذا الإنجاز الذي يشار إليه بالبنان وترفع له القبعة، ضرب خيال أو محض صدفة. بل ترجمة واقعية لرؤى إدارتها الرشيدة وتوجيهاتها الحكيمة المحكمة، بسواعد "هيئة التحرير " المخلصة، على اختلاف رتبهم ومراتبهم. في تعزيز المعرفة القانونية وتوفير البيئة القانونية مما يسهم في الارتقاء بمنظومة العدالة القانونية وجودة البحث العلمي. في الختام، اتقدم بخالص الشكر والتقدير لكافة القائمين على المجلة ولكل من ساهم في إطلاق هذا العدد الذي يأتي استكمالاً لمسيرتها ورسالتها ورؤيتها الثاقبة ونظرتها المستقبلية سائلاً المولى عز وجل دوام التوفيق والنجاح والمزيد من الالق والتألق لهذا الانجاز العلمي البحثي وأن تبقى منارة علماً يستضيء بها الدارسين للقانون وأن يكون هذا العدد بما يتضمنه من الأبحاث العلمية من شأنه الارتقاء بالبحث العلمي الرصين.
عميد كلية الحقوق
جامعة الزيتونة الأردنية
د. علي عوض الجبرة